عمى الألوان، أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

لا يُعد عمى الألوان شكلا من أشكال العمى على الإطلاق، ولكنه قصور في الطريقة التي يرى بها الشخص اللون، وتؤثر مشكلة عمي الألوان على نوعية حياة الشخص، فتجعله يعاني من صعوبة في التعلم والقراءة، كما أنه قد لا يكون قادرا على الحصول على وظائف معينة، ولكن يمكن أن يتعامل الأطفال والبالغين الذين يعانون من عمى الألوان مع هذه المشكلة ببعض الحيل

عمى الألوان،ما هو؟

إن عمى الألوان عبارة عن عدم القدرة على رؤية الفرق بين بعض الألوان، وعادة يُستخدام مصطلح عمى الألوان لهذه الحالة، ولكن عمى الألوان الحقيقي هو عبارة عن رؤية كل شيء مُلوّن بدرجات من اللونين الأسود والأبيض فقط، وهذا يُعد أمر نادر الحدوث، وعادة ما تحدث مشكلة عمى الألوان نتيجة العوامل الوراثية، ويكون الرجال أكثر عرضة للاصابة بضعف رؤية الألوان عند الولادة، ومعظم الأشخاص الذين يعانون من عمى الألوان لا يمكنهم التمييز بين درجات معينة من اللونين الأحمر والأخضر، و يُعد انعدام القدرة على التمييز بين درجات اللونين الأزرق والأصفر أقل شيوعا

عمى الألوان، ما هي أسبابه؟

إن رؤية الألوان تُعتبر عملية معقدة، فهي تبدأ بقدرة العين على تمييز الألوان الأساسية كاللون الأزرق والأصفر أو الأحمر والأخضر، حيث يدخل الضوء العين عبر القرنية ويمر من العدسة للخلايا الحساسة للون في الجزء الخلفي من العين، وتستطيع المواد الكيميائية الموجودة في الخلايا الحساسة للون تمييز الألوان وإرسال تلك المعلومات من خلال العصب البصري إلى المخ، فإذا كانت العين طبيعية يمكن تمييز الألوان المختلفة، ولكن إذا كانت الخلايا الحساسة للون تفتقر إلى واحد أو أكثر من المواد الكيميائية الحساسة للضوء، فقد ترى العين اثنين فقط من الألوان الأساسية، وعمى الألوان له عدة أسباب منها:

١- الوراثة

يُعد عمى الألوان الوراثى أكثر شيوعا في الرجال عن السيدات، ويُعتبر عدم القدرة على التمييز بين الأحمر والأخضرأكثر شيوعا من انعدام القدرة على التمييز بين الأزرق والأصفر، ومن النادر أن تنعدم القدرة على رؤية اللون على الإطلاق، ويمكن أن تُصنف درجة الإصابة بعمى الألوان الوراثي بالدرجة الخفيفة أو المعتدلة أو الشديدة، وعادة ما يؤثر عمى الألوان على كلتا العينين، ولا تتغير شدة الإصابة بعمى الألوان مدى الحياة

أسباب عمى الألوان – الدكتور رامى رياض – استشارى طب وجراحة العيون

٢- الأمراض

تسبب بعض الأمراض عمى الألوان مثل فقر الدم ومرض السكريّ والضمور البقعي للشبكية ومرض الزهايمر والمياه الزرقاء وشلل الرعاش وإدمان الكحول المزمن وسرطان الدم و المياه البيضاء ، وقد تتأثرعين واحدة بالمرض أكثر من العين الأخرى، وقد يتحسن عمى الالوان إذا تم علاج المرض الأساسي

٣- بعض الأدوية

يمكن أن تغير بعض الأدوية من القدرة على رؤية اللون مثل بعض الأدوية التي تعالج مشاكل القلب وارتفاع ضغط الدم والالتهابات والاضطرابات العصبية والمشاكل النفسية

٤- التقدم في السن

تتدهورالقدرة على رؤية الألوان ببطء مع تقدم العمر

٥- الكيماويات

قد يسبب التعرض لبعض المواد الكيميائية في مكان العمل مثل ثاني كبريتيد الكربون والأسمدة فقدان القدرة على رؤية الألوان

عمى الألوان،ما هي أعراضه؟

قد يعاني الشخص من عمى الألوان وهو لا يعرف، وقد يدرك الأشخاص أنهم مصابين هم أو أطفالهم حين يجدون مشاكل في التمييز بين الألوان في ضوء إشارة المرور أو في تفسير المواد التعليمية المُلوّنة، وقد تكون الحالة خفيفة أو معتدلة أو شديدة، وتشمل الأعراض ما يلى:

  • القدرة على رؤية بعض الألوان وانعدام القدرة على رؤية البعض الآخر، فعلى سبيل المثال قد لا يكون الشخص قادرا على معرفة الفرق بين الدرجات المختلفة من الأحمر والأخضر، وهو الأكثر شيوعا أو الفرق بين الدرجات المختلفة من الأزرق والأصفر
  • قد لا يعرف الشخص أنه يرى اللون بشكل مختلف عن الآخرين لأنه يعتقد أنه يستطيع رؤية العديد من الألوان
  • القدرة على رؤية عدد قليل من درجات اللون فقط، بينما يرى معظم الناس آلاف الدرجات من الألوان
  • في حالات نادرة، یرى بعض الأشخاص الأسود والأبيض والرمادي فقط

” قد يعاني الشخص من عمى الألوان وهو لا يعرف، وقد يعرف الأشخاص أنهم مصابين هم أو أطفالهم حين يجدون مشاكل في التمييز بين الألوان في ضوء إشارة المرور “

عمى الألوان، ما هي طرق علاجه؟

لا يحتاج عمى الألوان الخاص باللونين الأحمر والأخضر إلى العلاج، لأن الشخص يعتقد أنه يرى بشكل طبيعي، وقد لا يكون على علم بأنه لا يرى الألوان بالطريقة الطبيعية التي يراها الآخرون، و يمكن معالجة بعض مشكلات رؤية اللون المكتسبة اعتمادا على السبب، فعلى سبيل المثال إذا كانت المياه البيضاء على العين تسبب مشكلة في رؤية اللون، فإن جراحة المياه البيضاء قد تعيد رؤية اللون الطبيعي، كما أن وقف الدواء الذي يسبب مشكلة رؤية الألوان يعيد الرؤية الطبيعية للعين، ويوجد طرق للمساعدة في تعويض مشكلة رؤية الألوان، مثل:

  • ارتداء العدسات اللاصقة الملونة الخاصة، فقد يساعد ذلك على رؤية الاختلافات بين الألوان، ولكن لا توفر هذه العدسات رؤية اللون الطبيعي كما أنها من الممكن أن تخل برؤية الأشياء
  • ارتداء النظارات التي تمنع وهج الاضاءة، فالأشخاص الذين يعانون من مشكلات شديدة في رؤية اللون يمكنهم أن يروا الاختلافات بين الألوان بشكل أفضل عندما يكون وهج الاضاءة أقل

عمى الألوان، كيف يتم التعامل معه في المنزل؟

وهذه بعض النصائح للمساعدة في التعامل مع عمى الألوان:

  • حفظ ترتيب الأشياء المُلوّنة، فمن المهم التعرف على الألوان الفردية مثل ألوان إشارات المرور مع حفظ ترتيب الألوان
  • الحصول على المساعدة من الأشخاص في فرز وتسمية الملابس للشخص الذي يعاني من عمى الألوان عن طريق ترتيب الملابس في الدولاب بحيث تكون الألوان التي يمكن ارتداؤها معا بالقرب من بعضها داخل الدولاب
علاج عمى الألوان – الدكتور رامى رياض – استشارى طب وجراحة العيون

كيف يمكن مساعدة الطفل المصاب بعمى الألوان؟

إن مشاكل رؤية الألوان تجعل من الصعب على الأطفال التعلم والقراءة، والتي يمكن أن تؤدي إلى مشاكل دراسية وقلة الثقة في النفس، ويمكن مساعدة الطفل بهذه الطرق:

  • التأكد من اختبار قدرة الطفل على رؤية الألوان أثناء فحص العين الروتيني، فكلما تم اكتشاف المشكلة باكرا، كان أفضل للطفل لمساعدته في التعامل مع المشكلة
  • إعلام معلمي الطفل وموظفي المدرسة الآخرين بالمشكلة قد يكون مفيدا، واقتراح جلوس الطفل في مكان في الفصل يقل به وهج الاضاءة واستخدام لون طباشير يسهل على الطفل رؤيته

لذلك من المهم الكشف عن مشكلة عمى الألوان في أقرب وقت ممكن لأن لها تأثير كبير على حياة الشخص، فهي تحد من الخيارات الوظيفية التي تتطلب من الشخص التمييز بين الألوان، أما بالنسبة للأطفال، فيمكن أن تؤثر مشاكل رؤية الألوان على قدرات التعلم والقراءة ، لذلك يوصي معظم الخبراء بفحص العين للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٣ و٥ سنوات، كما ويُوصى أيضا بفحص الرؤية لجميع الأطفال على الأقل مرة واحدة قبل الالتحاق بالمدرسة، ويُفضل أن يكونوا بين سن ٣ و٤ سنوات

دكتور رامي رياض

بقلم

دكتور رامي رياض

مقالات لها علاقة

مقالات لها علاقة

هل تعانى من مشاكل فى العين؟

 

فإذا بدأت تعانى من ضعف الرؤية أو زغللة أو إزدواجية الرؤية أو احمرار العين أو لاحظت أعراض غريبة على العين، يرجى الاتصال بعيادة الدكتور رامي رياض أو زيارة العيادة فى أسرع وقت للاطمئنان على صحة العين

احجز موعد الآن

مقالات لها علاقة

Share This